أنت هنا

"Pedalo Coursiers " مشروع ايكولوجي اجتماعي يؤمن خدمات التوصيل بالدراجات الهوائية.

"Pedalo Coursiers " مشروع ايكولوجي اجتماعي يؤمن خدمات التوصيل بالدراجات الهوائية.

كتبه اميرة الصيد / أكتوبر 14, 2016 / 0 تعليق
المحاور: 

حلم بعث مشروع خاص الذي يراود اي شاب من السهل ان يصبح واقعا اذا كان الاصرار عنيدا على الوصول و الصبر كبيرا على العوائق ، و الشخصية تختلف من فرد الى الاخر فهناك من لا يستطيع تحمل المسؤولية و الخوض في عالم الاعمال و هناك من احلامهم بعيدة عن مجرد وظيفة و راتب، و في السوق  اليوم العديد من النماذج المشرفة من شباب الاعمال الذين اصبحوا اليوم يوظفون الكثير من الشباب في مشروعاتهم الخاصة ويديرون اعمالهم ويتنافسون في طريق النجاح والتميز بما يخدمهم ويعزز الاقتصاد الوطني. و في هذا الاطار كان لنا الحوار التالي مع الشاب عدنان بالحاج صاحب مشروع  خدمات التوصيل باستخدام الدراجات الهوائية .
وجهني : لنتعرف اكثر على عدنان بالحاج ؟
عدنان :  ابلغ من العمر 25 عاما اصيل جربة و لكني اعيش مع عائلتي بتونس ، تحصلت على باكالوريا علوم ثم واصلت دراساتي العليا بالمعهد العالي للأعمال بتونس لمدة 4 سنوات .
وجهني : كل مشروع هو وليد فكرة ، و قبل ان نتحدث عن المشروع لنتحدث عن الفكرة اولا و كيف جاءت ؟
عدنان : سافرت الى كندا سنة 2007 لقضاء عطلة ، و هناك تعرفت على خدمة توصيل الطلبات باستخدام الدراجات الهوائية . اعجبتني الفكرة و اكتشفتها اكثر عبر مجموعة من الشباب الذين يعملون في هذا المجال ، حيث كونت معرفة جيدة  عن كيفية سير العمل من ناحية الاتصال بالزبائن و التعريف بالخدمة و تفاصيل عملية التوصيل .
و بعد العودة الى تونس واصلت دراستي و لكن فكرة المشروع بقيت راسخة في ذهني و استمريت في البحث و جمع المعلومات اللازمة لتطبيقها ، و في تلك الفترة بين 2007 و 2013 درست و اشتغلت في مجالات مختلفة في نفس الوقت كأي شاب لتوفير مصروفي الخاص . و في نوفمبر 2013 قررت بدا المشروع  رغم انني لم اتخرج بعد، و لكن كان لي الوقت الكافي للوقوف على المشروع بالتوازي مع الدراسة .
وجهني : كيف كانت الانطلاقة ؟
عدنان : الانطلاقة لا تكون سهلة في العادة عندما تتوفر الفكرة و يغيب الجانب المادي . ففي التمويل لم الجا الى بنك لان تخوفت من القروض ، لذلك جمعت مبلغا 6 الاف دينار من افراد العائلة الذين لم يترددوا في دعمي و لكن في المقابل رفضوا فكرة المشروع التي اعتقدوا انه من الصعب تجسيدها على ارض الواقع و اقترحوا ان استثمر المبلغ في محل لبيع مواد التنظيف بما ان نجاحه مضمون . و كان الامر كذلك ، لكنني كنت مصمما على تحقيق فكرتي فقمت بتطبيقها على محل بيع مواد التنظيف حيث بدأت بتوصيل طلبات الشركات و الافراد من مواد تنظيف ، ثم شيئا فشيئا وسعت خدمات التوصيل و كسبت حرفاء من الافراد و الشركات ، و في سنة 2015 قمت بفصل الشركتين لتصبح « Pedalo » شركة مستقلة مختصة في الخدمات.
وجهني : لنتحدث عن المشروع ، فيما يتمثل اساسا و ماهي الخدمات التي تقدمونها؟
عدنان : نحن نؤمن خدمة توصيل الطلبات باستعمال الدراجات الهوائية ، و هي خدمة مختلفة عن خدمة ساعي البريد لان الطلبات تختلف و تتنوع مثل : الفواتير ، مستلزمات منزلية من المحلات التجارية ،
الطرود ، او وجبات الطعام من المطاعم ...
خدماتنا موجهة الى الافراد من جهة و الى المؤسسات و الشركات من جهة اخرى ، فنحن همزة وصل بين الطرفين . 
نشاطنا مبدئيا يغطي العاصمة و جهة اريانة و احيانا منوبة عند وجود طلبات ، و لاحظنا من خلال تجربتنا ان عديد الافراد في حاجة الى خدمة التوصيل بالدراجات خاصة عندما تكون نوعية الطلبات لا تحتاج الى وسيلة نقل ثقيلة او في مناطق تعاني الاكتظاظ  ، فتصبح الدراجة هي البديل المناسب الذي يحافظ على سلامة البيئة من جهة و على الحد من غلاء تكاليف النقل و طول الانتظار.
 
 
وجهني : لو تعطنا فكرة عن تعريفة التوصيل و عدد العاملين معك.
عدنان : التعريفة بين 3 دنانير للشركات و 4 دنانير للأفراد للتوصيلة الواحدة تختلف حسب المنطقة فكلما ابتعدت المسافة كلما زادت التعريفة . و بالنسبة للدفع فهو يكون اما عن طريق الدفع المسبق او الدفع المباشر او عن طريق فاتورة للشركات التي تجمعنا بهم عقود.
3 اعوان يغطون هذه الخدمات و عند كثرة الطلبات نتعامل مع اخرين حسب الجهة المعنية بالخدمة.
وجهني : كيف تمكنتم من الحصول على ثقة الحرفاء خاصة و انها خدمة نادرة الوجود في تونس؟
عدنان : اولا نحن نخصص ميزانية لتامين خدماتنا و تامين الحاجيات الخاصة بالحريف تفاديا لمشاكل الطريق او الظروف التي من شانها ان تعطل عملية التوصيل. ثانيا التسويق لخدماتنا يتم عادة بطريقة مباشرة اي بالحديث مباشرة  مع الحريف ، و هناك العديد من الحرفاء الذين تعرفوا علينا عبر خدمات التوصيل التي نقوم بها من الشركات و المؤسسات.
و انا الان رفقة مجموعة من الشباب المختصين في التسويق بصدد القيام بدراسة لوضع استراتيجية اتصالية و تحسيسية لأهمية اقحام الدراجة الهوائية في خدماتنا اليومية لانعكاساتها الايجابية.
وجهني : هل بدأتم في تحقيق الارباح ؟ 
عدنان : الشركة انطلقت فعليا منذ سنة ، حيث خصصت لها كل وقتي و منذ البداية كنت اعلم ان الانطلاقة لن تكون سهلة خاصة و ان الفكرة غير معروفة في تونس ، لذلك وضعت الربح كهدف اصل اليه بعد سنتين من العمل لان مرحلة التعريف بالمشروع و التسويق له ستأخذ وقتا كبيرا . 
وجهني : هل وجدتم بعض العوائق و المشاكل في مسار بعث المشروع ؟
عدنان : كأي باعث مشروع عانيت تعقيد الاجراءات و طول الانتظار في تحضير الوثائق اللازمة وهي امور من الممكن ان تحبط اي شاب لا يتحلى بالصبر ، هذا من ناحية ، و من ناحية اخرى عند الاتصال المباشر مع الحرفاء تخوف العديد منهم من التعامل معي لان مظهري لا يعكس عمري الحقيقي و اظهر للبعض صغير السن و غير قادر على تحمل المسؤولية ، لذلك الجا في كثير الاحيان الى اعتماد "لوك" معين لأبرز عمري الحقيقي.
وجهني : مشروع « Pedalo » مستقبلا ، كيف تراه و من منطلق تجربتك بماذا تنصح كل شاب يريد ان يحقق فكرة مشروعه ؟
عدنان : « Pedalo »ووضعت كل وقتي و مجهودي لتحقيقه ، فكرته تظهر للبعض بسيطة لكن من ينظر في عمقها يكتشف ان ابعادها ليست ربحية فقط بل تتجاوز ذلك الى انعكاسات  ايجابية على البيئة و المحيط من جهة و على حياة الفرد من جهة اخرى .  هو طفل ولد منذ سنة 2007 و لكن عمره القانوني هو سنة فقط ، امنت به 
  PEDALO هو مشروع ايكولوجي اجتماعي بامتياز يساهم في الحفاظ على البيئة و المناخ و يسهل للمواطن قضاء حاجياته بعيدا عن ضغط وسائل النقل او اكتظاظ الشوارع و السباق مع الوقت ، لذلك سأعمل على تطويره و الابتكار فيه. و اريد ان اتوجه الى اي شاب مؤمن بفكرة معينة و يريد ان يبعث مشروعه في مجال معين مهما كانت صعوبته او ظروف تحقيقه ان يتمسك بفكرته و يدافع عنها مهما تعرض الى عوائق و مشاكل و احباط من المحيطين به.
 

مقالات ذات صلة