أنت هنا

فادي كمون باعث مشروع PEANOTA العلامة التجارية الاولى في تونس لزبدة "الكاكاوية " الطبيعية مائة بالمائة

فادي كمون باعث مشروع PEANOTA العلامة التجارية الاولى في تونس لزبدة "الكاكاوية " الطبيعية مائة بالمائة

كتبه اميرة الصيد / أكتوبر 21, 2016 / 0 تعليق
المحاور: 

بعث مشروع ما في مجال ما ، كي يتحقق يجب ان تتوفر مجموعة من الاسس كالفكرة و دراسة المشروع و دراسة السوق و البحث عن التمويل و... و لكن عندما يمس المشروع مجالا حساسا كالمجال الاستهلاكي الغذائي و يلعب صاحبه على الدخول في العادات الاستهلاكية الغذائية للناس ، تصبح هنا المجازفة و الثقة بالنفس للباعث من اهم الاسس. و هذا ما توفر في فادي كمون الشاب الذي بعث مشروع انتاج زبدة "الكاكاوية" ، هذا المنتوج هو غريب على عاداتنا الغذائية لكنه لقي استحسان كل من اكتشفه.
وجهني : قبل الحديث عن المشروع دعنا نتعرف على فادي كمون باعث المشروع الشاب.
فادي : انا اصيل صفاقس ، ابلغ من العمر 23 سنة ، بعد ان تحصلت على شهادة الباكالوريا انتقلت الى تونس و درست بالمعهد العالي للأعمال لأني  كنت مغرما بمجال المالية و المحاسبة منذ الصغر بحكم ان والدي كان خبير محاسب ، فتعلقت بهذا المجال و كنت كثير التساؤل و البحث عن المعرفة فيه.
وجهني : فكرة اي مشروع تكون عادة وليدة ظروف ما او نتيجة بحث و معرفة في مجال معين ، كيف جاءت فكرة مشروعك ؟
فادي : الفكرة تكونت على مرحلتين خلال مرحلة دراستي العليا بمعهد الاعمال بتونس قررت بعد سنتين دراسة ان اقضي سنة بيضاء اخترت خلالها القيام بتربص ببلد اجنبي . و سافرت الى البرازيل بعد امضاء عقد عمل كمكون في مجال إنجليزية الاعمال . استفدت كثيرا من هذه التجربة كسبت خلالها خبرة و تعلمت فيها الكثير.
و في تلك الفترة تعرفت عن طريق احد اصدقائي  على نوع من الحلوى البرازيلية المصنوعة من الفول السوداني و مذاقها رائع ، و بالرغم من ان زبدة الفول السوداني موجودة في البرازيل و امريكا بكثرة و تعتبر من انواع المواد الاستهلاكية الموجودة في العادات الغذائية لهذه البلدان الا انها لم تكن بنفس المذاق الرائع لقطعة الحلوى التي تذوقتها .
عدت الى تونس و عدت الى دراستي بمعهد الاعمال ، و في ديسمبر 2015 شاهدت برنامج تلفزي في قناة اجنبية يهتم بباعثي المشاريع الشبان و بالمشاريع المبتدئة ، و كان من بين المشاركين مجموعة من الشباب الذين بعثوا مشروع انتاج زبدة الفول السوداني في الولايات المتحدة الامريكية ، و كان مشروعهم ناجحا و لقي منتوجهم اقبالا كبيرا ، اكتشفت وقتها ان سر اختلاف النكهات يكمن في طريقة مزج المكونات . و من هناك انطلقت الفكرة .
   وجهني : يقولون ان البدايات تكون صعبة في اغلب الاحيان ، كيف كانت بدايتك ؟
فادي : بدايتي ايضا كانت صعبة نوعا ما و لكن الصدفة لعبت دورا ايجابيا في تسهيل الكثير من الامور . فمن جانفي 2016 الى افريل 2016 كانت مرحلة اجراء التجارب على المنتوج للوصول الى الطريقة الصحيحة في مزج المكونات و كان ذلك بالتوازي مع البحث و جمع المعلومات و ايضا بالتوازي مع دراستي بالمعهد . و خلال  تلك المرحلة كنت حريصا على اكتشاف اراء المحيطين بي من العائلة و الاصدقاء و الاقارب حول نتائج التجارب و تحسينها في كل مرة .
وجهني : قبل ان تحدثنا عن بقية المسار الذي مر به مشروعك ، هل لك ان تفسر لنا من ماذا تتكون زبدة "الكاكوية" اساسا ؟
فادي : مكوناتها بسيطة تتمثل في الفول السوداني "الكاكاوية" و الملح و السكر فقط ، قد تبدو طريقة صنعها سهلة للبعض لكنها تتطلب معرفة وخبرة في كيفية مزج المكونات و في التفاصيل الصغيرة التي من شانها ان تؤثر على النتيجة . 
وجهني : كيف عرف الناس زبدة الفول السوداني في تونس و كيف اخرجت منتوجك من دائرة الاقارب و الاصحاب؟
فادي : في البداية وضعت امامي مجموعة من الاهداف لأستطيع تسويق المنتوج بشكل جيد و هي : ان يتقبل الناس هذا المذاق الجديد و يعجبون به و هذا حققته من ردة فعل كل من اكتشفه ، ثم ان تعجب العين  بشكل المنتوج و كان الامر كذلك .
و كانت اول خطوة في التسويق في افريل 2016 حيث اعددت طلبية لاحد الاصدقاء والتقينا بالمعهد العالي للأعمال ، و كانت تلك مناسبة تعرف فيها طلبة المعهد على المنتوج و اعجبوا به و زاد الاقبال على Peanota .
 
 
 
وجهني : كيف استطعت التوفيق بين مشروعك و بين دراستك ؟ و اخبرنا عن موقف العائلة .
فادي : تمكنت من تنظيم وقتي بين العمل و المراجعة و تفرغت في العطلة الى العمل ، لكن رغم ان عائلتي تقبلت المشروع  و شجعتني على تحقيقه و دعمتني ماديا و معنويا ، الا انها كانت على ان اواصل دراستي و ان اقوم بتربصات في اختصاصي الدراسي.
وجهني : هل اعتمدت على استراتيجية معينة في التسويق ؟
فادي : اشتغل معي احد الاصدقاء و هو مختص في مجال الغرافيك على ابتكار صورة جميلة ل Peanota و شعار يعكس هوية المنتوج ثم اطلقنا صفحة على الفاسبوك للتعريف بها شهدت اقبالا كبيرا للمعجبين و تطور الطلب .
و ساهم ايضا احد المواقع المختصة في فن الطبخ و الماكولات الذي نشرت فيه احدى الحريفات منتوجنا على انتشاره ، كما صورت مقطع فيديو تحدثت فيه عن Peanota  نشر على احد المواقع الالكترونية الاعلامية و كان نقطة تحول كبيرة قررت بعدها تكوين فريق للعمل معي لنتمكن من تلبية الطلبات .
و اليوم  منتوجنا موجود في في 6 نقاط بيع : 5 في تونس و 1 في نابل و قريبا في سوسة ، هذا و يتم ارسال الطلبات الى الحرفاء ايضا عبر خدمات التوصيل المباشر ، كما اعتمدنا على احد المواقع الالكترونية المختصة في بيع المواد الغذائية عن بعد.
وجهني : لو تعطينا فكرة عن النكهات التي تنتجونها لزبدة الفول السوداني و فكرة عن اسعارها.
فادي : ننتج اليوم 4 نكهات: النكهة العادية ، و اخرى اقل سكر ، و نكهة القرفة و الزبيب و ايضا اخرى بنكهة الشوكولاتة. و بالنسبة للأسعار فهي تتراوح بين 7 و 11 دينار للعلبة الواحدة تختلف باختلاف الحجم و باختلاف النكهة و الكمية المطلوبة ايضا.
وجهني : كيف ترى Peanota  اليوم و كيف تراها في المستقبل ؟
فادي : هناك ثقة في المنتوج نلتمسها يوميا من اراء الحرفاء ، و هناك طلب يتزايد يوما بعد يوم ، و هناك صورة جميلة له موجودة اليوم في السوق اريد ان اطورها و احافظ عليها كأول علامة تجارية تونسية لهذا المنتوج طبيعية مائة بالمائة.
وجهني : ماذا علمتك تجربتك؟
فادي : تعلمت ان الوصول الى تحقيق هدف يجب ان يمر بمراحل يضعها الشخص امامه و يعمل على تجاوزها بحكمة و وثقة في النفس ، يجب ان يفكر الشخص قبل ان يتخذ اي قرار او يخطو خطوة واحدة ، ومن منطلق تجربتي تعلمت ان الدراسة هي امر اساسي في حياة كل شاب و لكن يجب ان لا يرتبط الشخص بشهادة لكي يبني مستقبله بل بمصادر المعلومات المختلفة و بعزيمة و إرادة قوية .
 

مقالات ذات صلة