أنت هنا

المركز الخاص فنون و حرف : اول مركز تكوين مختص في فنون الطبخ و الاطعام في تونس

المركز الخاص فنون و حرف : اول مركز تكوين مختص في فنون الطبخ و الاطعام في تونس

كتبه اميرة الصيد / نوفمبر 30, 2016 / 0 تعليق
المحاور: 

 
 يكتسي قطاع التكوين المهني اليوم اهمية كبرى  في  فتحه افاق اوسع للشباب ، و تقلصت  النظرة السلبية التي تحيط به و اصبح يحظى باهتمام الحكومات المتعاقبة للدور الاساسي الذي يقوم به في تقليص نسبة البطالة و في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
و يعتبر التكوين المهني أحد المسالك المتوفرة أمام التلميذ لبناء مشروعه الدراسي و المهني حيث يوفر للمتكون اختصاصات متنوعة و حوافز تشجيعية ، هذا الى جانب مراكز التكوين المهني العمومية و الخاصة التي اصبحت تغطي جل مناطق البلاد في مختلف الاختصاصات . 
سنسلط الضوء اليوم على احد اهم المراكز الخاصة في هذا المجال و هو مركز التكوين  فنون و حرف و المختص في فنون الطبخ و الاطعام و هو اختصاص يحظى بإقبال كبير من قبل مختلف المستويات التعليمية و مختلف الشرائح العمرية لكونه اختصاص مطلوب بكثرة في سوق الشغل.
هذا المركز تأسس سنة 1984  كان حينها متعدد الاختصاصات و منذ سنة 1994 اصبح اول مركز تكوين مختص في فنون الطبخ و صنع المرطبات  في تونس . تحدثنا الى السيدة خولة الحاجي الكاتبة العامة للمركز و التي حدثتنا عن خاصية التكوين الذي يوفره هذا المركز و عرفتنا بمختلف الشهائد التي يمنحها و ما يميز هذا المركز عن غيره من المراكز العمومية و الخاصة.
سنويا يستقبل مركز فنون و حرف اكثر من مائة متكون من مستويات مختلفة و يؤمن 3 انواع اساسية من التكوين وهي :
-تكوين لمدة 10 اشهر للذين مستواهم الدراسي تاسعة اساسي للحصول على شهادة الكفاءة المهنية و هو تكوين في اختصاص الطبخ و المرطبات ، يتعلم خلالها التلميذ اسس الطبخ و تقنيات التبريد و التخزين و التصبير و القيمة الغذائية لكل مادة و دورها في مختلف الاطباق ، كما يدرس التلميذ ايضا كل من مادة التصرف و قانون الشغل و ايضا اللغات ليكون مؤهلا للعمل في ارقى المؤسسات او بعث مشروعه الخاص .
-تكوين لمدة سنيتين  للذين مستواهم التعليمي هو سنة ثانية ثانوي فما فوق في اختصاص الطبخ او صنع المرطبات حسب اختيار التلميذ للحصول على شهادة مؤهل التقني السامي، بالنسبة لهذا التكوين  فهو يمكن صاحبه من تعلم صنع المرطبات الأوروبية و التونسية ( الحلو العربي) و صنع الشكولاطة و المثلجات و المعجنات بانواعها ...هذا بالنسبة لاختصاص Pâtisserieاما اختصاص الطبخ فان صاحبه يكتسب المهارة في الطبخ التونسي و الفرنسي و الإيطالي و ايضا الشرقي .
- و بداية  من السنة التكونية المقبلة سيكون هناك نوع اخر للتكوين للحصول على شهادة BTS و التصرف الفندقي .
هذا و يوفر المركز انواع اخرى من التكوين السريع التي لا توجد في اي مركز اخر في تونس و هي المهارة في اختصاص « Pizzaïolo » و في اختصاص « Comptoiriste »
 
  
 تقول السيدة خولة الحاجي :" اهم ما نعتمده في التكوين هو الجدية في العمل و تطبيق النظام الداخلي للمركز بصرامة حيث ان الحضور و احترام توقيت الدروس و زي العمل ، كلها اشياء ضرورية و ملزمة للتلميذ و للأستاذ و الادارة على حد السواء، و نعتبر ان التزام التلميذ بالحضور و احترامه للتوقيت من اهم اسس نجاحه ، لذلك  نعتمد نظام اقصاء للحد من الغيابات  و نظام مراقبة يخول للأولياء متابعة حضور ابنائهم و متابعة اعدادهم و برنامج تربصاتهم عن بعد عبر تطبيقة على الانترنات."
 
 
و تضيف خولة : " هذه الجدية في العمل هي التي حافظت على سمعة المركز و اسمه و جعلت تلامذتنا من امهر « les chefs » في الميدان ، لاننا نوفر تكوين ثري جدا يجمع بين النظري و التطبيقي  و اساتذتنا مايضا من امهر الموجودين على الساحة و نرافق التلميذ في كل مراحل التكوين و نوفر له الاطار اللازم ماديا و معنويا ، هذا الى جانب التربصات التي يتمتع بها تلامذتنا في اشهر المؤسسات التي تعمل في هذا المجال مثل ( gourmandise ، بن يدر ، بيتزا هات ، الماجستيك ، القولدن ، الموفامبيك ...) 
 و اكدت السيدة ايضا ان الطلب على المركز من قبل هاته المؤسسات لليد العاملة اصبح يفوق عدد المتكونين نظرا لجودة التكوين و حرفية المتخرجين منه.
نجد ان معظم تلاميذ المركز و خاصة في مستوى السنة الثانية يعملون في نفس الوقت فتقوم الإدارة بمراعاة هذه الناحية في جداول اوقاتهم لأنها تؤمن ان الجانب التطبيقي هو نصف التكوين ،لذلك فان  تلامذة المركز هذا الاسبوع هم بصدد اجتياز الامتحانات تحضيرا لشهر التربص الذي يمتد على كامل ديسمبر للمشاركة في تحضيرات حفلات اخر السنة. 
 
 
الشاب حمزة الركاح هو احد المتكونين تحدثنا معه لنتعرف عليه و على اسباب اختياره للاختصاص و لهذا المركز بالذات  فأفادنا بانه انقطع عن الدراسة في مستوى التاسعة اساسي و تحصل على شهادة الكفاءة المهنية بمركز قمرت ثم انتقل الى هذا المركز الخاص ليواصل تكوينه و يتحصل على شهادة مؤهل تقني مهني ، هو بالسنة الثانية الان وهو مولع بفن الطبخ لذلك اختار ان يواصل تكوينه بهذا المركز نظرا لما يوفره من ظروف ملائمة و حرص خاص من طرف الاساتذة و  الاطار الاداري على توفير كل المستلزمات المادية و المعنوية و كل المرافقة التي يحتاجها التلميذ ليتحصل على تكوين على اسسه الصحيحة و على عمل في اهم المؤسسات الناشطة في الميدان، حمزة الان الى جانب التكوين هو يعمل بأحد الفنادق المعروفة  و يطمع فيما بعد الى بعث مشروعه الخاص.
تغيرت نظرتنا اليوم الى التكوين المهني سواء على مستوى قيمته او على مستوى الدور الذي يقوم به  او الدور الذي يحظى به على ارض الواقع فالصنعة او الحرفة اصبحت موردا لمداخيل هامة و على سبيل المثال فان راتب "الطباخ الشاف" يفوق راتب استاذ جامعي في اغلب الاحيان . و يمكن ان نقول ان اختصاص فنون الاطعام هو من ابرز الاختصاصات المطلوبة في سوق الشغل لانه اختصاص لا يندثر و لايموت بل بالعكس منذ الثورة تطور استهلاك التونسي من هذا الاختصاص بنسبة 40 بالمائة حسب الرقم الذي افادتنا به الكاتبة العامة للمركز، و هذا يعود وحسب نفس المصدر الى اقبال المواطن على المطاعم و الفنادق و الاستهلاك الغذائي بصفة عامة خارج المنزل  .
 
لاكثر تفاصيل حول هذا المركز يمكنكم زيارة صفحته الرسمية على الفيسبوك او زيارة موقعه على الانترنات
 
 
 
 

مقالات ذات صلة