أنت هنا

البازار: لمسات شابة تمزج الابتكار بالاصالة التونسية

البازار: لمسات شابة تمزج الابتكار بالاصالة التونسية

كتبه اميرة الصيد / نوفمبر 03, 2016 / 0 تعليق
المحاور: 

هي اشكال و الوان عندما تراها ستنعش ذاكرتك ببعض الصور من الماضي و ستأخذك حتما  في رحلة الى زمن الاصالة في تونس ،  الى الحنين لزمن الاجداد ، الى زخرفات سيدي بوسعيد و مرقوم قفصة و زربية القيروان ، اشكال و الوان بأيادي شابة تونسية جعلت الابداع يمزج الماضي بالحاضر و يجمع الاصالة بمتطلبات العصر . 
منى عبيد  ذات 30 سنة هي شابة اصيلة مدينة صفاقس ، تخرجت من المعهد العالي للفنون و الحرف باختصاص تصميم الاثاث سنة 2009  ثم واصلت مشوارها الدراسي بفرنسا و عادت الى تونس لتعمل بعدة شركات لفترة كسبت خلالها خبرة مهنية جعلتها مستعدة لبعث مشروع خاص بها في مجال عشقته قبل ان تدرسه .
تقول منى " الفكرة بدأت منذ فترة دراستي كطالبة ماجستير حيث كنت اقضي معظم الوقت  في الدراسة باستعمال  الحاسوب و كنت احبذ دائما الجلوس في السرير ، و لكن وضعية الحاسوب فوق الساقين لم تكن مريحة هذا الى جانب الحرارة التي تنتج عن ذلك خاصة اذا وضع فوق غطاء السرير، فقررت صنع محمل للحاسوب يمكن استعماله في وضعيات الجلوس المختلفة فيعطي اكثر راحة للمستعمل و يؤمن هذا الاستعمال و يتماشى مع مختلف انواع الحواسيب و احجامها كما يمكن ان تكون له استعمالات اخرى ."
 
 
منى لم تختر التقليد بل حاولت الابتكار و التجديد و اختارت ان تخلق اشياء تلبي حاجات العصر برائحة الماضي التي تبعث فينا الحنين لزمن جميل و اماكن اجمل ، فعندما تمسك قطعة من صنع يديها ستخبرك الهوية التونسية عن اسرار اناقتها. 
الى جانب محمل الحاسوب الذي تحلى بزخارف و الوان مميزة نجد قماش "الفوطة التونسية " يزين اجمل الحقائب النسائية الانيقة ، و لوحات اتخذت من "قرقاف التطريز" اطارا  شدت فيه " الفولارة التونسية" الاصيلة بالوانها الزاهية و اشكالها التي تبهج العين كلوحة معلقة على الحائط  . 
ابداع هذه الشابة تجلى ايضا في قطع من الاثاث المنزلي و الوسائد المغلفة  باقمشة تونسية مستوحاة من زخارف الزربية و المرقوم ، فحافظت لمساتها على الطابع التونسي الذي يبقى دائما معشوقا من الجميع .
 
 
تأمل منى ان تطور مشروعها و ان تحسن نوعية المنتوج وان تطور الانتاج لتستطيع التسويق ولكن العائق يبقى دائما في التمويل فرغم انها تحصلت في البداية على جائزة مادية في مسابقة احسن فكرة مشروع من احدى الجمعيات و تحصلت ايضا على قرض صغير من المندوبية الجهوية للصناعات التقليدية الا انه لم يمكنها من تحقيق احلامها في جعل مشروعها في المستوى الذي تريده ، هذه الشابة اليوم تسوق منتوجها عبر الأنترنت  و تشارك ايضا في بعض المعارض لكنها تطمح الى التعريف بمنتوجاتها في الخارج و تطمح الى التعامل مع مغازات كبرى و الى بعث ورشة عمل كبيرة تكون عالمها الذي تتحقق فيه ابداعاتها .
هي المتفائلة وهي الحالمة و هي المبدعة ، هي الشابة التونسية التي اذا صممت و كانت الرغبة ملحة ، كانت ثقتها بنفسها اكبر من كل عائق ، هذه منى صاحبة مشروع البازار ، مشروع الفن و الابتكار في الاصيل. 
 

مقالات ذات صلة