أنت هنا

احمد النابلي صاحب مشروع "سبكتروم" لتطوير تطبيقات تعليمية و علاجية و ابتكار حلول رقمية موجهة للاطفال

احمد النابلي صاحب مشروع "سبكتروم" لتطوير تطبيقات تعليمية و علاجية و ابتكار حلول رقمية موجهة للاطفال

كتبه اميرة الصيد / ديسمبر 15, 2016 / 0 تعليق
المحاور: 

اهم اسرار النجاح هو معرفة الهدف ، من ثم تحديد  الطريقة التي سنتخذها لنصل الى هذا الهدف. وربما يجد الكثير منا العقبات والازمات ويتعثر في مراحل متعددة  خاصة في مساره المهني ، هناك من يستسلم وهناك من يصمم ويستمر ليحقق اهدافه.
و احيانا يساعدنا ميولنا لشيء معين او تعلقنا بمجال معين من التطور فيه اكثر فاكثر و تحقيق النجاح ،و هذا هو ملخص قصة نجاح الشاب احمد النابلي صاحب شركة Nextgencorp .
 
احمد النابلي 28 سنة متحصل على باكالوريا علوم ثم واصل تعليمه العالي في اختصاص العلاج الوظيفي ، اختار هذا الاختصاص لأنه متعلق كثيرا بالأطفال و طالما حلم بالعمل في ميدان الطفولة و خاصة الرعاية الطبية للأطفال أي الجانب النفساني و العلاجي ، و زادته دراسته لهذا الاختصاص تعلقا به . ثم بعد تخرجه سنة 2010 عمل كأخصائي علاج وظيفي بمراكز رعاية الاطفال المصابين بمرض التوحد .
وجهني : كيف فكرت في بعث مشروع خاص؟
احمد النابلي : بالتوازي مع عملي كأخصائي ، قررت بمشاركة صديقي معز الاشنب التحضير لمشروع شركة مختصة في ابتكار معدات طبية و شبه طبية خاصة بالأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية ، لكن اعترضتنا عديد المشاكل المتعلقة بالتمويل . و خلال احدى الندوات الخاصة بأطفال التوحد بجهة بنزرت ، طالب العديد من الاولياء المشاركين بتطبيقات خاصة بهؤلاء الاطفال الذين يعانون من اضطرابات و مشاكل في القراءة و الكتابة و من تأخر ذهني . 
و من هنا جاءتنا فكرة مشروع سبكتروم و تطوير تطبيقات تونسية مائة بالمائة بهدف علاج و تطوير قدرات الاطفال المصابين بمرض التوحد خاصة.
وجهني : لو تفسر لنا طبيعة المشروع اكثر .
احمد النابلي : انطلقنا بتطوير تطبيقات موجهة للأطفال الذين يعانون من العسر في القراءة و الكتابة يمكن تحميلها على الهواتف الجوالة و اجهزة "اندرويد"، و هي تطبيقات موجهة اساسا للطفل التونسي ، تتلاءم مع اللغة و المناهج التعليمية و الهوية التونسية . و لحل مشكلة التسويق قمنا بصنع نظام خاص و هو عبارة عن بطاقات شحن تباع في المكتبات تسمح لمستعمليها من الولوج الى كل التطبيقات و استعمالها .
 
 
و بدأت الفكرة تتطور شيئا فشيئا ، فكنا في كل مرة نقوم بتقييم للأطفال نضع على اساسه برنامج جديد لمجموعة من التطبيقات التعليمية و الترفيهية و نقوم ايضا بتوجيه الاولياء الى كيفية استعمالها.
وجهني : تقديم مادة تربوية و تعليمية للطفل يتطلب مختصين و قواعد على اساسها يمكن وضع برامج رقمية و تطوير تطبيقات . مع من تتعاملون في هذا الجانب و على أي اساس يتم وضع هذه البرامج؟
احمد النابلي: فريقنا يتكون من شباب ينتمون الى اختصاصات مختلفة مثل تقويم النطق و التربية المختصة و العلاج الوظيفي و المهندسين في الاعلامية ، و بالنسبة للتصورات البيداغوجية التي نعتمدها في تطوير الالعاب و التطبيقات فهي تصورات يضعها اخصائيون و تخضع لدراسة علمية و قد اكدت التجربة نجاعتها في الاحاطةبالاطفال   و تطوير قدراتهم الذهنية خاصة الاطفال  المصابين بالتوحد و الاطفال الذين يعانون من مشاكل في النطق و التعلم .
ثم اننا خلال وضع هذه التصورات نستفيد من كل الخبرات في مجال التربية ورعاية الطفولة و لدينا لجنة تتكون من متفقدين و من ممثلين عن جمعيات تعمل في مجال الطفولة ، يقومون بتقييم عملنا و يقدمون لنا النصائح و الارشادات من منطلق تجربهم.
 
 
وجهني : كيف يمكن للطفل ان يستفيد من هذه التطبيقات و ما هي طبيعة محتواها؟
احمد : قمنا بابتكار لوحات الكترونية و تطبيقات العاب و العاب مختصة ، إضافة الى 24 قصة ناطقة باللغة العربية و الفرنسية و الانقليزية و لهجتنا العامية ، هذه القصص مقسمة الى ثلاث مجموعات و تحتوي على حكايات مروية صوت و صورة باستعمال تقنية التتبع البصري و الذي يساعد الطفل على تحفيز ذاكرته السمعية و البصرية ، و ايضا هي وسيلة لتنمية قدرات الطفل التحليلية و الابداعية .
و بالنسبة الى تطبيقاتنا فهي مقسمة الى مجموعات تعمل كل مجموعة على تحسين قدرة معينة عند الطفل كالتركيز ، و التحليل و الذاكرة و النطق و الكتابة ... كما نوفر برنامج الرقابة الابوية مجانا مرفقا مع كل مجموعة ، و هو نظام تشغيل يمكن من ملائمة القائمة اللوحية و توفير واجهة رسوم بسيطة لتسهيل استخدام اللوحة الرقمية للأطفال و كذلك هي وسيلة لمراقبتهم.
ضمن مجموعتنا ايضا هناك الكتاب السحري الذي يجمع بين متعة التلوين على الكتاب و متعة مشاهدة الحيوانات المرسومة في الكتاب بتقنية الواقع المعزز على اللوحة الرقمية ، و يتضمن الكتاب مساحة تحت كل رسم مخصصة للطفل للتعبير عن ما شاهده في الفيديو الصغير عن الحيوان المرسوم ، و هذه الطريقة تدرب الطفل على استعمال اللوحة الرقمية كما تضمن استمرار العلاقة بينه و بين الكتاب.
 
 
وجهني : ما هي علاقتكم بوزارة التربية و هل هناك تعامل بينكم ؟
احمد : عرضنا مشروعنا على الوزارة و على ادارة البرامج و ايضا المركز الوطني البيداغوجي و نحن في انتظار تقييم و موافقة رسمية نستطيع بها اما التعامل مباشرة مع المدارس العمومية او التعاون مع الوزارة لتعميم هذه البرامج على المدارس بطريقة اسرع خاصة وانها تعمل اليوم على ادخال التعليم الرقمي الى المدارس.
وجهني: كيف تمكنتم من تمويل المشروع خاصة و ان كل ما هو رقمي مازال مكلفا في تونس ؟
احمد النابلي : انطلقنا في المشروع انا وشريكي معز الاشنب بتمويل ذاتي ، ثم شاركنا في عديد المسابقات في تونس و في الخارج ، و كنا دائما من بين الفائزين في هذه المسابقات ، كما تحصلنا مؤخرا على تمويل من برنامج انطلاق و YUNUS social business مما مكننا من تطوير المشروع . و لدينا شريك تونسي  و هو شركة مختصة  في صناعة اللوحات الرقمية تعاون معنا و استطعنا ابتكار لوحة رقمية تونسية مائة بالمائة تحتوي على مجموعة من التطبيقات التعليمية و الترفهية ، و نحن اليوم بصدد العمل على ابتكار لوحة رقمية تتضمن البرامج التعليمية الخاصة بالأطفال من السنة الاولى الى السنة السادسة اساسي. و نسعى كذلك بالتعاون مع نفس الشركة الى تخصيص مجموعة رقمية كاملة خاصة بالأطفال من الهاتف المحمول الى اللوحة الرقمية .
وجهني : كيف توزعون هذه المنتوجات ؟
احمد : لدينا نقاط بيع في المكتبات و ايضا في محلات بيع المنتوجات الالكترونية و الوسائل التكنلوجية ، كما نتعامل مع المدارس الخاصة و رياض الاطفال و ايضا مع عيادات الأخصائيين  في العلاج الوظيفي و جمعيات رعاية الاطفال .
 
 
وجهني : هل تطمحون الى التوسع و تطبيق هذه التجربة في بلدان اخرى ؟
احمد : حاليا برامجنا موجهة الى تونس لكن وصلتنا مطالب من الجزائر و المغرب و فرنسا و من عمان ايضا ، و لكن ليس من السهل تطبيق هذه البرامج في بلدان اخرى لان كل بلد و له خصوصياته التربوية و التعليمية و هويته و نحتاج الى دراسة خاصة لكل بلد لنستطيع ملائمة هذه البرامج حسب خصوصياتها.
و انطلقنا حاليا بتطبيق تجربة سبكتروم على الجزائر حيث شاركنا مؤخرا في معرض الكتاب هناك لمزيد التعرف على طبيعة مناهجها التعليمية و نوعية البرامج المعتمدة.
وجهني: كيف تسعى الى مزيد تطوير هذا المشروع ؟
احمد : لدينا فريق متكون من كفاءات هامة و نسعى بذلك الى الاعتماد على انفسنا ايمانا منا بالقيمة التربوية و الاجتماعية لمشروعنا ، و شاركنا مؤخرا في برنامج ايرلندي لتأطير الشباب باعثي المشاريع المبتكرة و كنا من بين 10 الاوائل الذين وقع عليهم الاختيار من بين اكثر من الف مشارك ، و سيتم في اطار هذا المشروع تأطيرنا  لتطوير المشروع والتعريف به على المستوى العالمي. 
 
 
 

مقالات ذات صلة